من مفردات غريب القرآن

وحيد عبدالله ابوالمجد

عضو جديد
الأعضاء

إنضم
10 Jun 2021
المشاركات
2
مستوى التفاعل
1
النقاط
3
#من_مفردات_غريب_القرآن

(كَنُود)
كَنَدَ يَكْنُدُ كُنوداً..ورجل كنَّادٌ وكَنُودٌ، وامرأَة كُنُدٌ وكَنُود.
والمعنى كَفَرَ النِّعْمَة او الجَحُود جاحد بنعم الله
قال بن عباس رضي الله عنه الكنود بلسان كندة وحضرموت بمعنى العاصي،وبلسان ربيعة ومضر بمعنى الكفور، وبلسان كنانة بمعنى البخيل السيئ.
وقال الحسن البصري رحمه الله الكنود هو الّذي يعدّ المصائب وينسى نعم اللّه عليــه وقيل وأَرض كَنُود اي لا تُنْبِتُ.

قال تعالى
{وَالْعَادِيَاتِ ضَبْحًا * فَالْمُورِيَاتِ قَدْحًا * فَالْمُغِيرَاتِ صُبْحًا * فَأَثَرْنَ بِهِ نَقْعًا * فَوَسَطْنَ بِهِ جَمْعًا * إِنَّ الْإِنْسَانَ لِرَبِّهِ لَكَنُودٌ * وَإِنَّهُ عَلَى ذَلِكَ لَشَهِيدٌ * وَإِنَّهُ لِحُبِّ الْخَيْرِ لَشَدِيدٌ * أَفَلَا يَعْلَمُ إِذَا بُعْثِرَ مَا فِي الْقُبُورِ * وَحُصِّلَ مَا فِي الصُّدُورِ * إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ }

وفي تفسير السورة المباركة..
يقسم تعالى بالخيل إذا أجريت في سبيله.. فعدت وضبحت، وهو الصوت الذي يسمع من الفرس حين تعدو كما عليه جمهور المفسرين والعلماء ، وكما في لسان العرب
(ضَبَحَت الخيلُ في عَدْوِها تَضْبَحُ ضَبْحاً اي أسمعت من أَفواهها صوتاً ليس بصهيل ولا حمحمة وهو صوت أَنفاسها إِذا عدون
قال عنترة والخيلُ تَعْلَمُ ،حين تَضْبَحُ في حِياضِ الموت ضَبْحاً.
والضبح في (معجم الاصوات)
صوت الإنسان يشبه ضبح الثعلب وألبوم وصوت الحية السوداء وصوت القوس وايضا صوت أنفاس الخيل عند العدو.
والضَّبْح في الخيل أَظهر عند أَهل العلم.
وقال علي بن أبي طالب رضي الله عنه إنما العاديات الإبل من عرفة إلى المزدلفة ، ومن المزدلفة إلى عرفة.
وكلها للاستعارة.

{ فالموريات قدحاً} يعني اصطكاك نعالها للصخر، فتقدح منه النار.
{ فالمغيرات صبحاً} يعني الإغارة وقت الصبح {فأثرن به نقعاً} يعني غباراً في مكان معترك الخيول
{فوسطن به جمعاً}أي توسطن ذلك المكان كلهن جمع.

{ إن الإنسان لربه لكنود}
هذا جواب القسم.. وحرف اللام للتوكيد أي طبع الإنسان على كفران النعمة. جاحد لنعم الله.. يذكر المصائب وينسى النعم.. جميعها خصال مذمومة،وأحوال غير محمودة.

ولنا هنا وقفة...
قد يسأل سائل...وماعلاقة الخيل بكنود الانسان لربه؟

احباب رسول الله صلى الله عليه وسلم
أن الله عز وجل يصف الخيل في هذه السورة بأوصاف ويذكر لها أعمال كلها ترجع إلى الوفاء والفداء والإيثار لسيدها.
فهي التي تفديه بنفسها.. وتشقى لنعيمه.. وتموت لحياته.. وتصبر على الجوع والعطش.. وتتحمل المشاق .
تفعل ذلك وهي الحيوان غير العاقل كل هذا مع الإنسان.. وهو الذي يستخدمها أكثر مما يخدمها.
.. فكيف بالإنسان العاقل مع ربه وولي نعمه إن يكون كنود... ؟ ويجحد وينسي نعمه الله الجليلة عليه.. أو يستخدم نعم الله تعالي في معاصيته.
سبحان الله..نسأل الله من فضله ان يفقهنا في ديننا وان يعلمنا ماينفعنا وأن ينفعنا بما علمنا.

**********************
المصادر(لسان العرب/ معجم الأصوات /تفسير القرطبي)
 

محمود حامد

عضو إداري
طاقم الإدارة
مشرف الدعم الفني

إنضم
18 Feb 2021
المشاركات
133
مستوى التفاعل
103
النقاط
43
بارك الله فيكم و نفع بكم

ينقل الموضوع إلى قسم ملتقى الحوار العام
 
أعلى